٥٢

قوله عز وجل : { يَوْمَ يدعوكم فتستجيبون بحمده } في قوله تعالى يدعوكم قولان :

أحدهما : أنه نداء كلام يسمعه جميع الناس يدعوهم اللّه بالخروج فيه إلى أرض المحشر .

الثاني : أنها الصيحة التي يسمعونها فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة .

وفي قوله : { فتستجيبون بحمده } أربعة أوجه :

أحدها : فتستجيبون حامدين للّه تعالى بألسنتكم .

الثاني : فتستجيبون على ما يقتضي حمد اللّه من أفعالكم .

الثالث : معناه فستقومون من قبوركم بحمد اللّه لا بحمد أنفسكم .

الرابع : فتستجيبون بأمره ، قاله سفيان وابن جريج .

{ وتظنون إن لبثتم إلاّ قليلاً } فيه خمس أوجه :

أحدها : إن لبثتم إلا قليلاً في الدنيا لطول لبثكم في الآخرة ، قاله الحسن .

الثاني : معناه الاحتقار لأمر الدنيا حين عاينوا يوم القيامة ، قاله قتادة .

الثالث : أنهم لما يرون من سرعة الرجوع يظنون قلة اللبث في القبور .

الرابع : أنهم بين النفختين يرفع عنهم العذاب فلا يعذبون ، وبينهما أربعون سنة فيرونها لاستراحتهم قليقلة ؛ قاله الكلبي .

الخامس : أنه لقرب الوقت ، كما قال الحسن كأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل .

﴿ ٥٢