٥٤

ربكم أعلم بكم . . . . .

قوله عز وجل : { إن يشاء يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : إن يشأ يرحمكم بالهداية أو يعذبكم بالإضلال .

الثاني : إن يشاء يرحمكم فينجيكم من أعدائكم أو يعذبكم بتسلطهم عليكم ، قاله الكلبي .

الثالث : إن يشأ يرحمكم بالتوبة أو يعذبكم بالإقامة ، قاله الحسن :

{ وما أرسلناك عليهم وكيلاً } فيه وجهان :

أحدهما : ما وكلناك أن تمنعهم من الكفر باللّه سبحانه ، وتجبرهم على الإيمان به .

الثاني : ما جعلناك كفيلاً لهم تؤخذ بهم ، قاله الكلبي ، قاله الشاعر :

ذكرت أبا أرْوَى فَبِتُّ كأنني

بِرَدِّ الأمور الماضيات وكيلُ

وكيل : أي كفيل .

﴿ ٥٤