٩

قوله عز وجل : { أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجباً } أما الكهف فهو غار في الجبل الذي أوى إليه القوم . وأما الرقيم ففيه سبعة أقاويل :

أحدها : أنه اسم القرية التي كانوا منها ، قاله ابن عباس . الثاني : أنه اسم الجبل ، قاله الحسن .

الثالث : أنه اسم الوادي ، قاله الضحاك . قال عطية العوفي : هو واد

بالشام نحو إبلة وقد روي أن اسم جبل الكهف بناجلوس ، واسم الكهف ميرم واسم المدينة أفسوس ، واسم الملك وفيانوس .

الرابع : أنه اسم كلبهم . قاله سعيد بن جبير ، وقيل هو اسم لكل كهف .

الخامس : أن الرقيم الكتاب الذي كتب فيه شأنهم ، قاله مجاهد . ماخوذ من الرقم في الثوب . وقيل كان الكتاب لوحاً من رصاص على باب الكهف ، وقيل في خزائن الملوك لعجيب أمرهم .

السادس : الرقيم الدواة بالرومية ، قاله أبو صالح .

السابع : أن الرقيم قوم من أهل الشراة كانت حالهم مثل حال أصحاب الكهف ، قاله سعيد بن جبير .

{ كانوا مِنْ آياتنا عجباً } فيه وجهان : أحدهما : معناه ما حسبت أنهم كانوا من آياتنا عجباً لولا أن أخبرناك وأوحينا إليك .

الثاني : معناه أحسبت أنهم أعجب آياتنا وليسوا بأعجب خلقنا ، قاله مجاهد .

﴿ ٩