١٠

قوله عز وجل : { إذ أوى الفتية إلى الكهف } اختلف في سبب إيوائهم إليه على قولين :

أحدهما : أنهم قوم هربوا بدينهم إلى الكهف ، قاله الحسن . { فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرِنا رشداً } .

الثاني : أنهم أبناء عظماء وأشراف خرجوا فاجتمعوا وراء المدينة على غير ميعاد ، فقال أسَنُّهم : إني أجد في نفسي شيئاً ما أظن أحداً يجده ، إن ربي رب السموات والأرض ، { فقالوا } جميعاً { ربُّنا ربُّ السموات والأرض لن ندعوا من دونه إلهاً لقد قلنا إذاً شَطَطَاً } ثم دخلوا الكهف فلبثوا فيه ثلاثمائةٍ سنين وازدادوا تسعاً ، قاله مجاهد .

قال ابن قتيبة : هم أبناء الروم دخلوا الكهف قبل عيسى ، وضرب اللّه تعالى على آذنهم فيه ، فلما بعث اللّه عيسى أخبر بخبرهم ، ثم بعثهم اللّه تعالى بعد عيسى في الفترة التي بينه وبين النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) . وفي { شططاً } ثلاثة أوجه :

أحدها : كذباً ، قاله قتادة .

الثاني : غلوّاً ، قاله الأخفش .

الثالث : جوراً ، قاله الضحاك .

﴿ ١٠