٣١

قوله عز وجل : { . . . ويلبسون ثياباً خُضْراً مِن سندس وإستبرق } أما السندس : ففيه قولان :

أحدهما : أنه من ألطف من الديباج ، قاله الكلبي .

الثاني : ما رَقَّ من الديباج ، واحده سندسة ، قاله ابن قتيبة . وفي الاستبرق قولان :

أحدهما : أنه ما غلظ من الديباج ، قاله ابن قتيبة ، وهو فارسي معرب ، أصله استبره وهو الشديد ، وقد قال المرقش :

تراهُنَّ يَلبْسنَ المشاعِرَ مرة

وإسْتَبْرَقَ الديباج طوراً لباسُها

الثاني : أنه الحرير المنسوج بالذهب ، قاله ابن بحر .

{ متكئين فيها على الأرائك } فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنها الحجال ، قاله الزجاج .

الثاني : أنها الفُرُش في الحجال .

الثالث : أنها السرر في الحجال ، وقد قال الشاعر :

خدوداً جفت في السير حتى كأنما

يباشرْن بالمعزاء مَسَّ الأرائكِ

﴿ ٣١