٣٧قال له صاحبه . . . . . قوله تعالى : { فعسى ربّي أن يؤتين خيراً مِنْ جنتك } فيه وجهان : أحدهما : خيراً من جنتك في الدنيا فأساويك فيها . الثاني : وهو الأشهر خيراً من جنتك في الآخرة ، فأكون أفضل منك فيها . { ويرسل عليها حُسْباناً من السماء } فيه خمسة تأويلات : أحدها : يعني عذاباً ، قاله ابن عباس وقتادة . الثاني : ناراً . الثالث : جراداً . الرابع : عذاب حساب بما كسبت يداك ، قاله الزجاج ، لأنه جزاء الآخرة . والجزاء من اللّه تعالى بحساب . الخامس : أنه المرامي الكثيرة ، قاله الأخفش وأصله الحساب وفي السهام التي يرمى بها في طلق واحد ، وكان من رَمي الأساورة . { فتصبح صعيداً زلقاً } يعني أرضاً بيضاء لا ينبت فيها نبات ولا يثبت عليها قدم ، وهي أضر أرض بعد أن كانت جنة أنفع أرض . |
﴿ ٣٧ ﴾