٤٢

قوله عز وجل : { وأحيط بثمرِهِ } أي أهلك ماله ، وهذا أول ما حقق اللّه به إنذار أخيه . { فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها } يحتمل وجهين :

أحدهما : يقلب كفيه ندماً على ما أنفق فيها وأسفاً على ما تلف .

الثاني : يقلب ملكه فلا يرى فيه عوض ما أنفق وهلك ، لأن الملك قد يعبر عنه باليد ، من قولهم في يده مال ، أي في ملكه .

{ وهي خاويةٌ على عروشِها } أي منقلبة على عاليها فجمع عليه بين هلاك الأصل والثمر ، وهذا من أعظم الجوائح مقابلة على بغيه .

﴿ ٤٢