٤٧قوله عز وجل : { ويوم نُسَيِّر الجبال } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يسيرها من السير حتى تنتقل عن مكانها لما فيه من ظهور الآية وعظم الإعتبار . الثاني : يسيرها أي يقللّها حتى يصير كثيرها قليلاً يسيراً . الثالث : بأن يجعلها هباء منثوراً . { وترى الأرض بارزة } فيه وجهان : أحدهما : أنه بروز ما في بطنها من الأموات بخروجهم من قبورهم . الثاني : أنها فضاء لا يسترها جبل ولا نبات . { وحشرناهم فلم نغادر منهم أحداً } فيه ثلاثة تأويلات . أحدها : يعني فلم نخلف منهم أحداً ، قاله ابن قتيبة ، قال ومنه سمي الغدير لأنه ما تخلفه السيول . الثاني : فلم نستخلف منهم أحداً ، قاله الكلبي . الثالث : معناه فلم نترك منهم أحداً ، حكاه مقاتل . |
﴿ ٤٧ ﴾