٥٣

قوله عز وجل : { ورأى المجرمون النّار } يحتمل وجهين :

أحدهما : أنهم عاينوا في المحشر .

الثاني : أنهم علموا بها عند العرض .

{ فظنُّوا أنهم مُواقعوها } فيه وجهان :

أحدهما : أنهم أمّلوا العفو قبل دخولها فلذلك ظنوا أنهم مواقعوها

الثاني : علموا أنهم مواقعوها لأنهم قد حصلوا في دار اليقين وقد يعبر عن العلم بالظن لأن الظن مقدمة العلم .

{ ولم يجدوا عنها مصرفاً } فيه وجهان :

أحدهما : ملجأ ، قاله الكلبي .

الثاني : معدلاً ينصرفون إليه ، قاله ابن قتيبة ، ومنه قول أبي كبير الهذلي :

أزهير هل عن شيبةٍ من مصرِف

أم لا خلود لباذل متكلفِ

وفي المراد وجهان :

أحدهما : ولم يجد المشركون عن النار مصرفاً .

الثاني : ولم تجد الأصنام مصرفاً للنار عن المشركين .

﴿ ٥٣