٥٥

قوله عز وجل : { وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءَهم الهُدى } فيه وجهان :

أحدهما : وما منع الناس أنفسهم أن يؤمنوا .

الثاني : ما منع الشيطان الناس أن يؤمنوا .

وفي هذا الهدي وجهان :

أحدهما : حجج اللّه الدالة على وحدانيته ووجوب طاعته .

الثاني : رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) المبعوث لهداية الخلق .

{ إلاّ أن تأتيهم سنةُ الأولين } أي عادة الأولين في عذاب الإستئصال .

{ أو يأتيهم العذاب قبلاً } قرأ عاصم وحمزة والكسائي { قُبُلاً } بضم القاف والباء وفيه وجهان :

أحدهما : تجاه ، قاله مجاهد .

الثاني : أنه جمع قبيل معناه ضروب العذاب .

ويحتمل ثالثاً : أن يريد : من أمامهم مستقبلاً لهم فيشتد عليهم هول مشاهدته .

وقرأ الباقون قِبَلاً بكسر القاف ، وفيه وجهان :

أحدهما : مقابلة .

الثاني : معاينة .

ويحتمل ثالثاً : من قبل اللّه تعالى بعذاب من السماء ، لا من قبل المخلوقين ، لأنه يعم ولا يبقى فهو أشد وأعظم .

﴿ ٥٥