٥٦

قوله عز وجل : { . . ليُدحضوا به الحقَّ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : ليذهبوا به الحق ، ويزيلوه ، قاله الأخفش .

الثاني : ليبطلوا به القرآن ويبدلوه ، قاله الكلبي .

الثالث : ليهلكوا به الحق .

والداحض الهالك ،

مأخوذ من الدحض وهو الموضع المزلق من الأرض الذي لا يثبت عليه خف ولا حافر ولا قدم ، قال الشاعر :

ردَيت ونجَى اليشكري حِذارُه

وحادَ كما حادَ البعير عن الدحض

{ واتخدوا آياتي وما أنذروا هُزُواً } يحتمل وجهين :

أحدهما : أن الآية البرهان ، وما أنذروا القرآن .

الثاني : الآيات القرآن وما أنذروا الناس .

ويحتمل قوله : { هزواً } وجهين :

أحدهما : لعباً .

الثاني : باطلاً .

﴿ ٥٦