٥٧ومن أظلم ممن . . . . . قوله عز وجل : { وربُّكَ الغفور } يعني للذنوب وهذا يختص به أهل الإيمان دون الكفرة . { ذو الرّحمة . . . } فيها أربعة أوجه : أحدها : ذو العفو . الثاني : ذو الثواب ، وهو على هذين الوجهين مختص بأهل الإيمان دون الكفرة . الثالث : ذو النعمة . الرابع : ذو الهدى ، وهو على هذين الوجهين يعم أهل الإيمان وأهل الكفر لأنه ينعم في الدنيا على الكافر كإنعامه على المؤمن ، وقد أوضح هذه للكافر كما أوضحه للمؤمن ، وإن اهتدى به المؤمن دون الكافر . { بل لهم موعدٌ } فيه وجهان : أحدهما : أجل مقدر يؤخرون إليه . الثاني : جزاء واجب يحاسبون عليه . { لن يجدوا مِن دونه مَوْئلاً } فيه أربعة تأويلات : أحدها : ملجأ ، قاله ابن عباس وابن زيد . الثاني : محرزاً ، قاله مجاهد . الثالث : ولياً ، قاله قتادة . الرابع : منجى ، قاله أبو عبيدة . قال والعرب تقول : لا وألَت نفسه ، أي لا نجت ، ومنه قول الشاعر : لا وألت نفسك خلّيْتها للعامريّين ولم تُكْلَمِ |
﴿ ٥٧ ﴾