٦١{ فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حُوتَهما } قيل إنهما تزودا حوتاً مملوحاً وتركاه حين جلسا ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه ضل عنهما حتى اتخذ سبيله في البحر سرباً ، فسمي ضلاله عنهما نسياناً منهما . الثاني : أنه من النسيان له والسهو عنه . ثم فيه وجهان : أحدهما : أن الناسي له أحدهما وهو يوشع بن نون وحده وإن أضيف النسيان إليهما ، كما يقال نسي القوم زادهم إذا نسيه أحدهم . الثاني : أن يوشع نسي أن يحمل الحوت ونسي موسى أن يأمره فيه بشيء ، فصار كل واحد منهما ناسياً لغير ما نسيه الآخر . { فاتّخذ سبيله في البحر سَرَباً } فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : مسلكاً ، قاله مجاهد وابن زيد . الثاني : يبساً ، قاله الكلبي . الثالث : عجباً ، قاله مقاتل . |
﴿ ٦١ ﴾