٥قوله تعالى : { وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ . . . } فيهم أربعة أقاويل : أحدها : العصبة ، قاله مجاهد وأبو صالح . الثاني : الكلالة ، قاله ابن عباس . الثالث : الأولياء أن يرثوا علمي دون من كان من نسلي قال لبيد : ومولى قد دفعت الضيم عنه وقد أمسى بمنزلةِ المُضيمِ الرابع : بنو العلم لأنهم كانواْ شرار بني إسرائيل . وسموا موالي لأنهم يلونه في النسب لعدم الصلب . وفيما خافهم عليه قولان : أحدهما : أنه خافهم على الفساد في الأرض . الثاني : أنه خافهم على نفسه في حياته وعلى أشيائه بعد موته . ويجوز أن يكون خافهم على تبديل الدين وتغييره . روى كثير ابن كلثمة أنه سمع علي بن الحسين عليهما السلام يقرأ : { وَإِنِّي خِفْتُ } بالتشديد بمعنى قلّت . وفي قوله : { مِن وَرَآءِي } وجهان : أحدهما : من قدامي وهو قول الأخفش . الثاني : بعد موتي ، قاله مقاتل . قوله تعالى : { . . فَهَبْ لِي مِن لَّدنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ } فيه أربعة أوجه : أحدها : يرثني مالي ويرث من آل يعقوب النبوة ، قاله أبو صالح . الثاني : يرثني ويرث من آل يعقوب العلم والنبوة ، قاله الحسن . الثالث : يرثني النبوة ويرث من آل يعقوب الأخلاق ، قاله عطاء . الرابع : يرثني العلم ويرث من آل يعقوب الملك ، قاله ابن عباس ، فأجابه اللّه إلى وراثة العلم ويرث من آل يعقوب الملك ، قاله ابن عباس . فأجابه اللّه إلى وراثة العلم ولم يجبه إلى وارثة الملك . قال الكلبي : وكان آل يعقوب أخواله وهو يعقوب بن ماثان وكان فيهم الملك ، وكان زكريا من ولد هارون بن عمران أخي موسى . قال مقاتل ويعقوب بن ماثان هو أخو عمران أبي مريم لأن يعقوب وعمران إِبنا ماثان ، فروى قتادة أن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) قال : { يَرْحَمُ اللّه زَكَرِيَّآ مَا كَانَ عَلَيهِ مِن وَرثَتِهِ } . { وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً } فيه وجهان : أحدهما : مرضياً في أخلاقه وأفعاله . الثاني : راضياً بقضائك وقدرك . ويحتمل ثالثاً : أن يريد نبياً . |
﴿ ٥ ﴾