٨قال رب أنى . . . . . قوله تعالى : { . . . أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ } أي ولد . { وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً } أي لا تلد وفي تسميتها عاقراً وجهان : أحدهما : لأنها تصير إذا لم تلد كأنها تعقر النسل أي تقطعه . الثاني : لأن في رحمها عقراً يفسد المني ، ولم يقل ذلك عن شك بعد الوحي ولكن على وجه الاستخبار : أتعيدنا شابين ؟ أو ترزقنا الولد شيخين ؟ { وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتيّاً } فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : يعني سناً ، قاله قتادة . الثاني : أنه نحول العظم ، قاله ابن جريج . الثالث : أنه الذي غيره طول الزمان إلى اليبس والجفاف ، قاله ابن عيسى قال الشاعر : إنما يعذر الوليد ولا يعذر من كان في الزمان عتياً قال قتادة : كان له بضع وسبعون سنة وقال مقاتل خمس وتسعون سنة . وقرأ ابن عباس : { عِسِيّاً } وهي كذلك في مصحف أبي من قولهم للشيخ إذا كبر : قد عسا وعتا ومعناهما واحد . |
﴿ ٨ ﴾