١٠

قال رب اجعل . . . . .

قوله تعالى : { . . . اجْعَل لِّي ءَايَةً } أي علامة وفيها وجهان :

أحدهما : أنه سأل اللّه آية تدله على البشرى بيحيى منه لا من الشيطان لأن إبليس أوهمه ذلك ، قاله الضحاك .

الثاني : سأله آية تدله على أن امرأته قد حملت .

{ قَالَ ءَايَتُكَ أَلاَّ تُكلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً } فيه وجهان :

أحدهما : أنه اعتقل لسانه ثلاثاً من غير مرض وكان إذا أراد أن يذكر اللّه انطلق لسانه وإذا أراد أن يكلم الناس اعتقل ، وكانت هذه الآية ، قاله ابن عباس

الثاني : اعتقل من غير خرس ، قاله قتادة والسدي .

{ سَوِيّاً } فيه تأويلان :

أحدهما : صحيحاً من غير خرس ، قاله قتادة .

الثاني : ثلاث ليال متتابعات ، قاله عطية ، فيكون السوي على الوجه الأول راجعاً إلى لسانه ، وعلى الثاني إلى الليالي .

﴿ ١٠