١١قوله تعالى : { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرَابِ } قال ابن جريج أشرف على قومه من المحراب . وفي { الْمِحْرَابِ } وجهان : أحدهما : أنه مصلاة ، قاله ابن زيد . الثاني : أنه الشخص المنصوب للتوجه إليه في الصلاة . وفي تسميته محراباً وجهان : أحدهما : أنه للتوجه إليه في صلاته كالمُحَارِب للشيطان صلاته . الثاني : أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذباً عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذباً عنه ومنعاً منه . { فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشيّاً } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أوصى إليهم ، قاله ابن قتيبة . الثاني : أشار إليهم بيده ، قاله الكلبي . الثالث : كتب على الأرض . والوحي في كلام العرب الكتابة ومنه قول جرير : كأن أخا اليهود يخط وحياً بكافٍ من منازلها ولام { أَنَ سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيّاً } أي صلواْ بكرة وعشياً ، قاله الحسن وقتادة ، وقيل للصلاة تسبيح لما فيها من التسبيح . |
﴿ ١١ ﴾