٢٦

قوله تعالى : { فَكُلِي } يعني من الرطب الجني .

{ وَاشْرَبِي } يعني من السريّ .

{ وَقَرِّي عَيْناً } يعني بالولد ، وفيه ثلاثة أوجه :

أحدها : جاء يقر عينك سروراً ، قاله الأصمعي ، لأن دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة .

الثاني : طيبي نفساً ، قاله الكلبي .

الثالث : تسكن عينك ولذلك قيل ما شيء خير للنفساء من الرطب والتمر .

{ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً } يعني إما للإِنكار عليك وإما للسؤال لك .

{ فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً } فيه تأويلان :

أحدهما : يعني صمتاً ، وقد قرىء في بعض الحروف : { لِلرَّحَمْنِ صَمْتاً } وهذا تأويل ابن عباس وأنس بن مالك والضحاك .

الثاني : صوماً عن الطعام والشراب والكلام ، قاله قتادة .

{ فَلَنْ أُكَلَّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً } فيه وجهان :

أحدهما : أنها امتنعت من الكلام ليتكلم عنها ولدها فيكون فيه براءة ساحتها ، قاله ابن مسعود ووهب بن منبه وابن زيد .

الثاني : أنه كان من صام في ذلك الزمان لم يكلم الناس ، فأذن لها في المقدار من الكلام قاله السدي .

﴿ ٢٦