٢٩قوله تعالى : { فَأشَارَتْ إِلَيْهِ } فيه قولان : أحدهما : أشارت إلى اللّه فلم يفهموا إشارتها ، قاله عطاء . الثاني : أنها أشارت إلى عيسى وهو الأظهر ، إما عن وحي اللّه إليها ، وإما لثقتها بنفسها في أن اللّه تعالى سيظهر براءتها ، فأشارت إلى اللّه إليها ، فأشارت إلى عيسى أن كلموه فاحتمل وجهين : أحدهما : أنها أحالت الجواب عليه استكفاء . الثاني : أنها عدلت إليه ليكون كلامه لها برهاناً ببراءتها . { قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ } وفي { كَانَ } في هذا الموضع وجهان : أحدهما : أنها بمعنى يكون تقديره من يكون في المهد صبياً قاله ابن الأنباري . الثاني : أنها صلة زائدة وتقديره من هو في المهد ، قاله ابن قتيبة . وفي { الْمَهْدِ } وجهان : أحدهما : أنه سرير الصبي المعهود لمنامه . الثاني : إنه حجرها الذي تربيه فيه ، قاله قتادة . وقيل إنهم غضبوا وقالوا : لسخريتها بنا أعظم من زناها ، قاله السدي . فلما تكلم قالوا : إن هذا لأمر عظيم . |
﴿ ٢٩ ﴾