٣٤

قوله تعالى : { ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : أن الحق هو اللّه تعالى .

الثاني : عيسى وسماه حقاً لأنه جاء بالحق .

الثالث : هو القول الذي قاله عيسى من قبل .

{ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ } فيه وجهان :

أحدهما : يشكّون ، قاله الكلبي .

الثاني : يختلفون لأنهم اختلفوا في اللّه وفي عيسى ، فقال قوم هو اللّه ، وقال آخرون هو ابن اللّه ، وقال آخرون هو ثالث ثلاثة . وهذه الأقاويل الثلاثة للنصارى .

وقال المسلمون : هو عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم .

ونسبته اليهود إلى غير رشدة فهذا معنى قوله : { الَّذِي فِيهِ تَفْتَرُونَ } بالفاء معجمة من فوق .

قال ابن عباس ففرّ بمريم ابن عمها معها ابنها إلى مصر فكانواْ فيها اثنتي عشرة سنة حتى مات الملك الذي كانوا يخافونه .

﴿ ٣٤