٤٧قوله تعالى : { قَالَ سَلاَمٌ عَلَيكَ } هذا سلام إبراهيم على أبيه ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه سلام توديع وهجر لمقامه على الكفر ، قاله ابن بحر . الثاني : وهو أظهر أنه سلام بر وإكرام ، فقابل جفوة أبيه بالبر تأدية لحق الأبوة وشكراً لسالف التربية . ثم قال : { سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي } وفيه وجهان : أحدهما : سأستغفر لك إن تركت عبادة الأوثان . الثاني : معناه سأدعوه لك بالهداية التي تقتضي الغفران . { إنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً } فيه خمسة أوجه : أحدها : مُقَرِّباً . الثاني : مُكْرِماً . الثالث : رحيماً ، قاله مقاتل . الرابع : عليماً ، قاله الكلبي . الخامس : متعهداً . |
﴿ ٤٧ ﴾