٧

قوله عز وجل : { وَإِن تَجْهَرْ بَالْقَوْلِ } فم حاجتك إلى الجهر ؟ لأن اللّه يعلم بالجهر وبالسر .

{ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأخْفَى } فيه ستة تأويلات :

أحدها : أن { السِّرَّ } ما حدَّث به العبد غيره في السر . { وأَخْفَى } ما أضمره في نفسه ، ولم يحدّث به غيره ، قاله ابن عباس .

الثاني : أن السر ما أَضمره العبد في نفسه . وأخفى منه ما لم يكن ولا أضمره أحد في نفسه قاله قتادة وسعيد بن جبير .

الثالث : يعلم أسرار عباده ، وأخفى سر نفسه عن خلقه ، قاله ابن زيد .

الرابع : أن السر ما أسره الناس ، وأخفى : الوسوسة ، قاله مجاهد .

الخامس : أن السر ما أسره من علمه وعمله السالف ، وأخفى : وما يعلمه من عمله المستأنف ، وهذا معنى قول الكلبي .

السادس : السر : العزيمة ، وما هو أخفى : هو الهم الذي دون العزيمة .

﴿ ٧