١١

قوله تعالى : { فلمَّآ أتَاهَا } يعني النار ، التي هو نور { نُودِيَ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَاْ رَبُّكَ } وفي هذا النداء قولان :

أحدهما : أنه تفرد بندائه .

الثاني : أن اللّه أنطق النور بهذا النداء فكان من نوره الذي لا ينفصل عنه ، فصار نداء منه أعلمه به ربه لتسكن نفسه ويحمل عنه أمره فقدم تأديبه بقوله : { فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ } الآية . وفي أمرْه بخلعهما قولان :

أحدهما : ليباشر بقدميه بركة الوادي المقدس ، قاله علي بن أبي طالب ، والحسن ، وابن جريج .

والثاني : لأن نعليه كانتا من جلد حمار ميت ، قاله كعب ، وعكرمة ، وقتادة .

﴿ ١١