١٢

{ إِنَكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ } فيه وجهان :

أحدهما : أن المقدس هو المبارك ، قاله ابن عباس ، ومجاهد .

والثاني : أنه المطهر ، قاله قطرب ، وقال الشاعر :

وأنت وصول للأقارب مدره

برىء من الآفات من مقدس

وفي { طُوىً } خسمة تأويلات :

أحدها : أنه اسم من طوى لأنه مر بواديها ليلاً فطواه ، قاله ابن عباس .

الثاني : سمي طوى لأن اللّه تعالى ناداه مرتين . وطوى في كلامهم بمعنى مرتين ، لأن الثانية إذا أعقبتها الأولى صارت كالمطوية عليها .

الثالث : بل سمي بذلك لأن الوادي قدس مرتين ، قاله الحسن .

الرابع : أن معنى طوى : طَإِ الوادي بقدمك ، قاله مجاهد .

الخامس : أنه الاسم للوادي قديماً ، قاله ابن زيد :

فخلع موسى نعليه ورمى بهما وراء الوادي .

﴿ ١٢