٣٠

{ هَارُونَ أَخِي اشدُدْ بِهِ أَزْرِي } فيه وجهان :

أحدهما : أن الأزر : الظهر في موضع الحقوين ومعناه فقوّ به نفسي . قال أبو طالب :

أليس أبونا هاشمٌ شد أزره

وأوصى بنيه بالطعان وبالضرب

الثاني : أن يكون عوناً يستقيم به أمري . قال الشاعر :

شددت به أزري وأيقنت أنه

أخ الفقر من ضاقت عليه مذاهبه

فيكون السؤال على الوجه الأول لأجل نفسه وعلى الثاني لأجل النبوة . وكان هارون أكبر من موسى بثلاث سنين ، وكان في جبهة هارون شامة ، وكان على أنف موسى شامة ، وعلى طرف لسانه [ شامه ] .

﴿ ٣٠