٤٩

قال فمن ربكما . . . . .

قوله تعالى : { رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى } فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : أعطى كل شيء زوجه من جنسه ، ثم هداه لنكاحه ، قاله ابن عباس والسدي .

الثاني : أعطى كل شيء صورته ، ثم هداه إلى معيشته ومطعمه ومشربه ، قاله مجاهد قال الشاعر :

وله في كل شيء خلقهُ

وكذلك اللّه ما شاء فعل

يعني بالخلقة الصورة .

الثالث : أعطى كلاً ما يصلحه ، ثم هداه له ، قاله قتادة .

ويحتمل رابعاً : أعطى كل شيءٍ ما ألهمه من علم أو صناعة وهداه إلى معرفته .

﴿ ٤٩