٩٦{ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ } فيه وجهان : أحدهما : نظرت ما لم ينظروه ، قاله أبو عبيدة . الثاني : بما لم يفطنواْ له ، قاله مقاتل . وفي بصرت وأبصرت وجهان : أحدهما : أنَّ معناهما واحد . الثاني : أن معناها مختلف ، بأبصرت بمعنى نظرت ، وبَصُرت بمعنى فطنت . { فَقَبَضْتُ قَبْضَةً } قرأه الجماعة بالضاد المعجمة ، وقرأ الحسن بصاد غير معجمة ، والفرق بينهما أن القبضة بالضاد المعجمة ، بجميع الكف ، وبصاد غير معجمة : بأطراف الأصابع { مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ } فيه قولان : أحدهما : أن الرسول جبريل . وفي معرفته قولان : أحدهما : لأنه رآه يوم فلق البحر فعرفه . الثاني : أن حين ولدته أمه [ جعلته في غار ] - حذراً عليه من فرعون حين كان يقتل بني إسرائيل وكان جبريل يغذوه صغيراً لأجل البلوى ، فعرفه حين كبر ، فأخذ قبضة تراب من حافر فرسه وشدها في ثوبه { فَنَبَذْتُهَا } يعني فألقيتها ، وفيه وجهان : أحدهما : أنه ألقاها فيما سبكه من الحلي بصياغة العجل حتى خار بعد صياغته . الثاني : أنه ألقاها في جوف العجل بعد صياغته حتى ظهر خواره ، فهذا تفسيره على قول من جعل الرسول جبريل . والقول الثاني : أن الرسول موسى ، وأن أثره شريعته التي شرعها وسنته التي سنها ، وأن قوله : { فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَأ } أي طرحت شريعة موسى ونبذت سنته ، ثم اتخذت العجل جسداً له خوار . { وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } فيه وجهان : أحدهما : حدثتني نفسي . قاله ابن زيد . الثاني : زينت لي نفسي ، قاله الأخفش . |
﴿ ٩٦ ﴾