٩٧قوله عز وجل : { قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ } فيه قولان : أحدهما : أن قوله : { فَاذْهَبْ } وعيد من موسى ، ولذا [ فإن ] السامري خاف فهرب فجعل يهيم في البرية مع الوحوش والسباع ، لا يجد أحداً من الناس يمسه ، حتى صار كالقائل لا مساس ، لبعده عن الناس وبعد الناس منه . قالت الشاعرة : حمال رايات بها قنعاسا حتى يقول الأزد لا مساسا القول الثاني : أن هذا القول من موسى [ كان ] تحريماً للسامري ، وأن موسى أمر بني إسرائيل ألا يؤاكلوه ولا يخالطوه ، فكان لا يَمَسُّ وَلاَ يُمَسُّ ، قال الشاعر : تميم كرهط السامري وقوله ألا لا يريد السامري مساسا أي لا يُخَالِطُونَ وَلاَ يُخَالَطُون . { وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ } يحتمل وجهين : أحدهما : في الإِمهال لن يقدم . الثاني : في العذاب لن يؤخر . |
﴿ ٩٧ ﴾