٣٠

أولم ير الذين . . . . .

قوله عز جل : { أَنَّ السَّموَاتِ وَألأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا } فيه ثلاثة تأويلات :

أحدها : أن السموات والأرض كانتا ملتصقتين ففتق اللّه بينهما بالهواء ، قاله ابن عباس .

الثاني : أن السموات كانت مرتتقة مطبقة ففتقها اللّه سبع سموات وكانت الأرض كذلك ففتقها سبع أرضين ، قاله مجاهد .

الثالث : أن السموات كانت رتقاً لا تمطر ، والأرض كانت رتقاً لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر ، والأرض بالنبات ، قاله عكرمة ، وعطية ، وابن زيد .

والرتق سدُّ ، والفتق شق ، وهما ضدان ، قال عبد الرحمن بن حسان :

يهون عليهم إذا يغضبو

ن سخط العداة وإرغامُها

ورتق الفتوق وفتق الرتو

ق ونقض الأمور وإبرامها

{ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ } فيه ثلاثة أقاويل :

أحدها : أن خلق كل شيء من الماء ، قاله قتادة .

الثاني : حفظ حياة كل شيء حي بالماء ، قاله قتادة .

الثالث : وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي ، قاله قطرب .

{ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ } يعني أفلا يصدقون بما يشاهدون .

﴿ ٣٠