٣١قوله تعالى : { وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ } والرواسي الجبال ، وفي تسميتها بذلك وجهان : أحدهما : لأنها رست في الأرض وثبتت ، قال الشاعر : رسا أصله تحت الثرى وسما به إلى النجم فرعٌ لا يزال طويل الثاني : لأن الأرض بها رست وثبتت . وفي الرواسي من الجبال قولان : أحدهما : أنها الثوابت : قاله قطرب . الثاني : أنها الثقال قاله الكلبي . { أَن تَمِيدَ بِهِم } فيه وجهان : أحدهما : لئلا تزول بهم . الثاني : لئلا تضطرب بهم . الميد الاضطراب . { وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً } في الفجاج وجهان : أحدهما : أنها الأعلام التي يهتدى بها . الثاني : الفجاج جمع فج وهو الطريق الواسع بين جبلين . قال الكميت : تضيق بنا النجاح وهنّ فج ونجهل ماءها السلم الدفينا { لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ } فيه وجهان : أحدهما : سبل الاعتبار ليهتدوا بالاعتبار بها إلى دينهم . الثاني : مسالك ليهتدوا بها إلى طرق بلادهم . |
﴿ ٣١ ﴾