٣٣

قوله عز وجل : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } فيه قولان :

أحدهما : أن الفلك السماء ، قاله السدي .

الثاني : أن القطب المستدير الدائر بما فيه من الشمس والقمر والنجوم ومنه سميت فلكة المغزل لاستدارتها ، قال الشاعر :

باتت تقاسي الفلك الدّوار

حتى الصباح تعمل الأقتار

وفي استدارة الفلك قولان :

أحدهما : أنه كدوران الأكرة .

الثاني : كدوران الرحى قاله الحسن ، وابن جريج .

واختلف في الفلك على ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنه السماء تدور بالشمس والقمر والنجوم .

الثاني : أنه استدارة في السماء تدور فيها النجوم مع ثبوت السماء ، قاله قتادة .

الثالث : أنها استدارة بين السماء والأرض تدور فيها النجوم ، قاله زيد بن أسلم .

{ يَسْبَحُونَ } وجهان :

أحدهما : يجرون ، قاله مجاهد .

الثاني : يدورون قاله ابن عباس ، فعلى الوجه الأول يكون الفلك مديرها ، وعلى الثاني تكون هي الدائرة في الفلك .

﴿ ٣٣