٢٨قوله عز وجل : { لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ } فيه ثلاثة تأويلات أحدها : أنه شهود المواقف وقضاء المناسك . والثاني : أنها المغفرة لذنوبهم ، قاله الضحاك . والثالث : أنها التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة ، وهذا قول مجاهد . { وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللّه فِي أَيَّامِ مَّعْلُومَاتٍ } فيها ثلاثة أقاويل أحدها : أنها عشر ذي الحجة آخرها يوم النحر ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، وهو مذهب الشافعي . والثاني : أنها أيام التشريق الثلاثة ، وهذا قول عطية العوفي . والثالث : أنها يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ، وهذا قول الضحاك . { عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ } يعني على نحر ما رزقهم نحره من بهيمة الأنعام ، وهي الأزواج الثمانية من الضحايا والهدايا . { فَكَلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ } في الأكل والإِطعام ثلاثة أوجه أحدها : أن الأكل والإِطعام واجبان لا يجوز أن يخل بأحدهما ، وهذا قول أبي الطيب بن سلمة . والثاني : أن الأكل والإطعام مستحبان ، وله الاقتصار على أيهما شاء وهذا قول أبي العباس بن سريج . والثالث : أن الأكل مستحب والإطعام واجب ، وهذا قول الشافعي ، فإن أطعم جميعها أجزأه ، وإن أكل جميعها لم يُجْزه ، وهذا فيما كان تطوعاً ، وأما واجبات الدماء فلا يجوز أن نأكل منها . وفي { الْبآئِسَ الْفَقِيرَ } خمسة أوجه : أحدها : أن الفقير الذي به زمَانةٌ ، وهو قول مجاهد . والثاني : الفقير الذي به ضر الجوع . والثالث : أن الفقير الذي ظهر عليه أثر البؤس . والرابع : أنه الذي يمد يده بالسؤال ويتكفف بالطلب . والخامس : أنه الذي يؤنف عن مجالسته . |
﴿ ٢٨ ﴾