٣١

قوله عز وجل : { حُنَفَآءَ للّه } فيه أربعة تأويلات :

أحدها : يعني مسلمين للّه ، وهو قول الضحاك ، قال ذو الرمة :

إذا حول الظل العشي رأيته

حنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر

والثاني : مخلصين للّه ، وهو قول يحيى بن سلام .

والثالث : مستقيمين للّه ، وهو قول عليّ بن عيسى .

والرابع : حجاجاً إلى اللّه ، وهو قول قطرب .

{ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ } فيه وجهان

: أحدهما : غير مرائين بعبادته أحداً من خلقه .

والثاني : غير مشركين في تلبية الحج به أحداً لأنهم كانواْ يقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك ، قاله الكلبي .

﴿ ٣١