٣٢

قوله عز وجل : { ذلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللّه } فيه وجهان :

أحدهما : فروض اللّه .

والثاني : معالم دينه ، ومنه قول الكميت :

نقتلهم جيلاً فجيلاً نراهم

شعائر قربان بهم يتقرب

وفيها ثلاثة أقاويل :

أحدها : أنها مناسك الحج ، وتعظيمها إشعارها ، وهو مأثور عن جماعة .

والثاني : أنها البُدن المشعرة ، وتعظيمها استسمانها واستحسانها ، وهو قول مجاهد .

والثالث : أنها دين اللّه كله ، وتعظيمها التزامها ، وهو قول الحسن .

{ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } قال الكلبي والسدي : من إخلاص القلوب .

ويحتمل عندي وجهاً آخر أنه قصد الثواب .

ويحتمل وجهاً آخر أيضاً : أنه ما أرضى اللّه تعالى :

﴿ ٣٢