٣٣قوله عز وجل : { لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن المنافع التجارة ، وهذا قول من تأول الشعائر بأنها مناسك الحج ، والأجل المسمى العود . والثاني : أن المنافع الأجر ، والأجل المسمى القيامة ، وهذا تأويل من تأولها بأنها الدين . والثالث : أن المنافع الركوب والدر والنسل ، وهذا قول من تأولها بأنها الهَدْى فعلى هذا في الأجل المسمى وجهان : أحدهما : أن المنافع قبل الإِيجاب وبعده ، والأجل المسمى هو النحر ، وهذا قول عطاء . { ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعتِيقِ } إن قيل إن الشعائر هي مناسك الحج ففي تأويل قوله : { ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وجهان : أحدهما : مكة ، وهو قول عطاء . والثاني : الحرم كله محل لها ، وهو قول الشافعي . وإن قيل إن الشعائر هي الدين كله فيحتمل تأويل قوله : { ثم محلها إلى البيت العتيق } أن محل ما اختص منها بالأجر له ، هو البيت العتيق . |
﴿ ٣٣ ﴾