٤٢وإن يكذبوك فقد . . . . . قوله عز وجل : { وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ } فيها ثلاثة أوجه أحدها : يعني خالية من أهلها لهلاكها . والثاني : غائرة الماء . والثالث : معطلة من دلالتها وأرشيتها . { وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ } فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن المشيد الحصين وهو قول الكلبي ، ومنه قول امرىء القيس : وتيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ ولا أطماً إلا مشيراً بجندل والثاني : أن المشيد الرفيع ، وهو قول قتادة ، ومنه قول عدي بن زيد : شاده مرمراً وجللّه كل ساً فللطير في ذراه وُكورُ والثالث : أن المشيد المجصص ، والشيد الجص ، وهو قول عكرمة ومجاهد ومنه قول الطرماح : كحية الماء بين الطين والشيد وفي الكلام مضمر محذوف وتقديره : وقصر مشيد مثلها معطل ، وقيل إن القصر والبئر بحضرموت من أرض اليمن معروفان ، وقصرِ مشرف على قلة جبل ولا يرتقى إليه بحال ، والبئر في سفحه لا تقر الريح شيئاً سقط فيها إلا أخرجته ، وأصحاب القصور ملوك الحضر ، وأصحاب الآبار ملوك البوادي ، أي فأهلكنا هؤلاء وهؤلاء . |
﴿ ٤٢ ﴾