٨

قوله { فَالتْقَطَهُ ءَآلُ فِرْعَوْنَ } فيه قولان :

أحدهما : أنه التقطه جواري امرأته حين خرجن لاستسقاء الماء فوجدن تابوته فحملنه إليها ، قاله ابن عباس .

الثاني : أن امرأة فرعون خرجت إلى البحر وكانت برصاء فوجدت تابوته فأخذته فبرئت من برصها فقالت : هذا الصبي مبارك ، قاله عبد الرحمن بن زيد .

{ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدوّاً وَحَزَناً } أي ليكون لهم عَدُوّاً وحزناً في عاقبة أمره ولم يكن

لهم في الحال عدوّاً ولا حزناً لأن امرأة فرعون فرحت به وأحبته حباً شديداً فذكر الحال بالمآل كما قال الشاعر :

وللمنايا تربي كل مرضعةٍ

ودورنا لخراب الدهر نبنيها .

﴿ ٨