٢٩

قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّه يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِج النَّهارِ فِي اللَّيلِ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : يأخذ الصيف من الشتاء ويأخذ الشتاء من الصيف ، قاله ابن مسعود ومجاهد .

الثاني : ينقص من النهار ليجعله في الليل وينقص من الليل ليجعله في النهار ، قاله الحسن وعكرمة وابن جبير وقتادة .

الثالث : يسلك الظلمة مسالك الضياء ويسلك الضياء مسالك الظلمة فيصير كل واحد منهما مكان الآخر ، قاله ابن شجرة .

ويحتمل رابعاً : أنه يدخل ظلمة الليل في ضوء النهار إذا أقبل ، ويدخل ضوء النهار في ظلمة الليل إذا أقبل ، فيصير كل واحد منهما داخلاً في الآخر .

{ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ } أي ذللّهما بالطلوع والأفول تقديراً للآجال وإتماماً للمنافع .

{ كَلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى } فيه وجهان

: أحدهما : يعني إلى وقته في طلوعه وأفوله لا يعدوه ولا يقصر عنه ، وهو معنى قول قتادة .

الثاني : إلى يوم القيامة ، قاله الحسن .

{ وَأَنَّ اللّه بَمَا َعْمَلُونَ خَبِيرٌ } يعني بما تعملون في الليل والنهار.

﴿ ٢٩