١٠

قوله : { وَقَالُواْ أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ } فيه ثلاثة أوجه :

أحدها : هلكنا ، قاله مجاهد .

الثاني : صرنا فيه رفاتاً وتراباً ، قاله قتادة والعرب تقول لكل شيء غلب عليه غيره حتى خفي فيه أثره قد ضل ، قال الأخطل :

كنت القذى في موج أكدر مزبد

تقذف الأتيُّ به فَضَلَّ ضلالاً .

الثالث : غُيِّبنا في الأرض ، قاله قطرب وأنشد النابغة :

فآب مُضلُّوه بعين جلية

وغودر بالجولان حزمٌ ونائل

وقرأ الحسن : صللنا ، بصاد غير معجمة وفيه على قراءته وجهان :

أحدهما : أي أنتنت لحومنا من قولهم صل اللحم إذا أنتن ، قاله الحسن .

الثاني : صللنا من الصلة وهي الأرض اليابسة ومنه

قوله تعالى : { مِن صَلصَالٍ كَالْفَخَّارِ } " { أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } " أي أَتُعَادُ أجسامنا للبعث خلقاً جديداً تعجباً من إعادتها وإنكاراً لبعثهم وهو معنى

قوله تعالى :

{ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِم كَافِرُونَ } وقيل إن قائل ذلك أُبي بن خلف.

﴿ ١٠