١٤

قوله : { فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا } فيه وجهان :

أحدهما : فذوقوا عذابي بما تركتم أمري ، قال الضحاك .

الثاني : فذوقوا العذاب بما تركتم الإيمان بالبعث في هذا اليوم ، قاله يحيى بن سلام .

{ إِنَّا نَسِينَاكُمْ } فيه وجهان

: أحدهما : إنا تركناكم من الخير ، قاله السدي .

الثاني : إنا تركناكم في العذاب ، قاله مجاهد .

{ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ } وهو الدائم الذي لا انقطاع له

. { بِمَ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } يعني في الدنيا من المعاصي ، وقد يعبر بالذوق عما يطرأ على النفس وإن لم يكن مطعوماً لإحساسها به كإحساسها بذوق الطعام ، قال ابن أبي ربيعة :

فذُقْ هجرها إن كنت تزعم أنه

رشاد ألا يا رب ما كذب الزعم

﴿ ١٤