١٧

قوله : { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَآ أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } فيه قولان :

أحدهما : أنه للذين تتجافي جنوبهم عن المضاجع ، قاله ابن مسعود .

الثاني : أنه للمجهدين قاله تبيع . وفي { قُرَّةِ أَعْيُنٍ } التي أخفيت لهم أربعة أوجه :

أحدها : رواه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، { قَالَ اللّه عَزَّ وَجَلَّ إِنِي أَعْدَدْتُ لِعبَادي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَينٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ اقْرَأُواْ إِنْ شِئْتُم : { فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ } } الآية .

الثاني : أنه جزاء قوم أخفوا عملهم فأخفى اللّه ما أعده لهم . قال الحسن بالخفية : خفية وبالعلانية علانية .

الثالث : أنها زيادة تحف من اللّه ليست في حياتهم يكرمهم بها في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات ، قاله ابن جبير .

الرابع : أنه زيادة نعيمهم وسجود الملائكة لهم ، قاله كعب .

ويحتمل خامساً : اتصال السرور بدوام النعيم .

{ جَزَآءً بِمَ كَانُواْ يَعْمَلُونَ } يعني من فعل الطاعات واجتناب المعاصي .

﴿ ١٧