٢٣

ولقد آتينا موسى . . . . .

قوله تعالى : { وَلَقْدَ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكَتِابَ فَلاَ تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ } فيه خمسة أقاويل :

أحدها : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى ولقد لقيته ليلة الإسراء روى أبو العالية الرياحي عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { رَأيتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بْنَ عمرانَ رَجُلاً طُوَالاً جَعْداً كَأَنَّهُ مِن رِجَالِ شَنُوءَةَ . وَرَأَيْتُ عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ رَجُلاً مَرْبُوعَ الخَلْقِ إِلَى الحُمْرَةِ وَالبَيَاضِ سَبْطَ الرَّأُسِ } قال أبو العالية قد بين اللّه ذلك في قوله : { وَاسْأَلْ مِنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا } .

الثاني : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى في القيامة وستلقاه فيها .

الثالث : فلا تكن في شك من لقاء موسى في الكتاب ، قاله مجاهد والزجاج .

الرابع : فلا تكن في شك من لقاء الأذى كما لقيه موسى ، قاله الحسن .

الخامس : فلا تكن في شك من لقاء موسى لربه حكاه النقاش .

﴿ ٢٣