٢٦

أولم يهد لهم . . . . .

قوله تعالى : { نَسُوقُ الْمَآءَ } فيه وجهان

: أحدهما : بالمطر والثلج .

الثاني : بالأنهار والعيون .

{ إِلَى الأَرْضِ الجُرُزِ } فيها خمسة أقاويل :

أحدها : أنها الأرض اليابسة ، قاله يحيى بن سلام .

الثاني : أنها الأرض التي أكلت ما فيها من زرع وشجر ، قاله ابن شجرة .

الثالث : أنها الأرض التي لا يأتيها الماء إلا من السيول ، قاله ابن عباس .

الرابع : أنها أرض أبْينَ لا تنبت ، قاله مجاهد .

الخامس : أنها قرى نبيا بين اليمن والشام ، قاله الحسن . وأصل الجرز الانقطاع مأخوذ من قولهم سيف جراز أي قطاع وناقة جراز أي كانت تأكل كل شيء لأنها لا تبقي شيئاً إلا قطعته بفيها . ورجل جروز أكول قال الراجز :

حبُّ جروز وإذا جاع بكى

يأكل التمر ولا يلقى النوى

وتأول ابن عطاء هذه الآية على أنه توصل بركات المواعظ إلى القلوب القاسية .

﴿ ٢٦