١٠

قوله عز وجل : { مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَللّه الْعِزَّةُ جَمِيعاً } فيه قولان

: أحدهما : يعني بالعزة المنعة فيتعزز بطاعة اللّه تعالى ، قاله قتادة .

الثاني : علم العزة لمن هي ، فللّه العزة جميعاً .

وقيل إن سبب نزول هذه الآية ما رواه الحسن أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزهم كما وصف اللّه تعالى عنهم في قوله : { وَاتَّخَذُواْ مِن اللّه دُونِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُم عِزّاً } فأنزل اللّه تعالى : { مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فِللّه الْعِزَّةُ جَمِيعاً } .

{ إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } فيه قولان

: أحدهما : أنه التوحيد ، قاله يحيى بن سلام .

الثاني : الثناء علىمن في الأرض من صالح المؤمنين يصعد به الملائكة المقربون ، حكاه النقاش .

{ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } فيه قولان :

أحدهما : أنه أداء الفرائض .

الثاني : أنه فعل القرب كلها .

وفي قوله : { يَرْفَعُهُ } ثلاثة أقاويل :

أحدها : أن العمل الصالح يرفعه الكلام الطيب ، قاله الحسن ، ويحيى بن سلام .

الثاني : أن العمل الصالح يرفع الكلام الطيب ، قاله الضحاك وسعيد بن جبير .

الثالث : أن العمل يرفعه اللّه بصاحبه ، قاله قتادة ، السدي .

{ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ } يعني يشركون في الدنيا

. { لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ } يعني في الآخرة

. { وَمَكْرُ أُوْلئِكَ هُوَ يَبُورُ } فيه ثلاثة أوجه

 أحدها : يفسد عند اللّه تعالى ، قاله يحيى بن سلام .

الثاني : يبطل ، قاله قتادة .

الثالث : يهلك ، والبوار الهلاك ، قاله قطرب .

وفي المراد : { أُوْلئِكَ } قولان :

أحدهما : أهل الشرك .

الثاني : أصحاب الربا ، قاله مجاهد .

﴿ ١٠