١٢قوله عز وجل : { إنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى } فيه وجهان : أحدهما : نحييهم بالإيمان بعد الكفر ، قاله الضحاك . الثاني : بالبعث للجزاء ، قاله يحيى بن سلام . { ونَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ } فيه تأويلان : أحدهما : ما قدموا هو ما عملوا من خير أو شر ، وآثارهم ما أثروا من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعدهم ، قاله سعيد بن جبير . الثاني : ما قدموا : أعمالهم ، وآثارهم : خطاهم إلى المساجد ، قاله مجاهد . روى سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : كانت بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قريب من المسجد ، فنزلت : { إنَّا نَحْنُ نُحِيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَارَهُمْ } وقال لهم النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : { إن آثَارَكُمْ تُكْتَبُ فَلَمْ يَنتَقِلُوا } . ويحتمل إن لم يثبت نقل هذا السبب تأويلاً ثالثاً أن آثارهم هو أن يصلح من صاحبهم بصلاحهم ، أو يفسد بفسادهم . { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ } فيه وجهان : أحدهما : علمناه . الثاني : حفظناه . { في إمَامٍ مُّبِينٍ } فيه ثلاثة أقاويل : أحدهما : اللوح المحفوظ ، قاله السدي . الثاني : أم الكتاب قاله مجاهد . الثالث : معناه طريق مستقيم ، قاله الضحاك . |
﴿ ١٢ ﴾