١٦

قوله عز وجل : { قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إنَّا إلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ } فإن قيل يعلم اللّه تعالى أنهم لا تكون حجة عند الكفار لهم .

قيل يحتمل قولهم ذلك وجهين :

أحدهما : معناه ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون بما يظهره لنا من المعجزات ، وقد قيل إنهم أحيوا ميتاً وأبرؤوا زمِناً .

الثاني : أن تمكين ربنا لنا إنما هو لعلمه بصدقنا .

واختلف أهل العلم فيهم على قولين :

أحدهما : أنهم كانوا رسلاً من اللّه تعالى إليهم .

الثاني : أنهم كانوا رسل عيسى عليه السلام من جملة الحواريين أرسلهم إليهم فجاز ، لأنهم رسل رسول اللّه ، أن يكونوا رسلاً للّه ، قاله ابن جريج .

﴿ ١٦