١٨قوله عز وجل : { فبشر عبادِ الذين يستمعون القول } فيه قولان : أحدهما : أن القول كتاب اللّه ، قاله مقاتل ويحيى بن سلام . الثاني : أنهم لم يأتهم كتاب من اللّه ولكن يستمعون أقاويل الأمم ، قاله ابن زيد . { فيتبعون أحسنَه } فيه خمسة أوجه : أحدها : طاعة اللّه ، قاله قتادة . الثاني : لا إله إلا اللّه ، قاله ابن زيد . الثالث : أحسن ما أمروا به ، قاله السدي . الرابع : أنهم إذا سمعوا قول المسلمين وقول المشركين اتبعوا أحسنه وهو الإسلام ، حكاه النقاش . الخامس : هو الرجل يسمع الحديث من الرجل فيحدث بأحسن ما يسمع منه ، ويمسك عن أسوإه فلا يتحدث به ، قاله ابن عباس . ويحتمل سادساً : أنهم يستمعون عزماً وترخيصاً فيأخذون بالعزم دون الرخص . { أولئك الذين هداهم اللّه } الآية . قال عبد الرحمن بن زيد : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم ، واتبعوا أحسن ما صار من العقول إليهم . |
﴿ ١٨ ﴾