٢١

ألم تر أن . . . . .

قوله عز وجل : { أفمن شرح اللّه صدره للإسلام } فيه وجهان :

أحدهما : وسع صدره للإسلام حتى يثبت فيه ، قاله ابن عباس والسدي .

الثاني : وسع صدره بالإسلام بالفرح به والطمأنينة إليه ، فعلى هذا لا يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام ، وعلى الوجه الأول يجوز أن يكون الشرح قبل الإسلام .

{ فهو على نور من ربه } فيه وجهان :

أحدهما : على هدى من ربه ، قاله السدي .

الثاني : أنه كتاب اللّه الذي به يأخذ وإليه ينتهي ، قاله قتادة .

وروى عمرو بن مرّة عن عبد اللّه بن سدر قال : تلا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) هذه الآية ، فقالوا : يا رسول اللّه ما هذا الشرح ؟ فقال : { نور يقذف به في القلب } قالوا : يا رسول اللّه هل لذلك من أمارة ؟ قال : { نعم } قالوا : ما هي ؟ قال : { الإنابة إلى دار الخلود ، والتجافي عن دار الغرور ، والاستعداد للموت قبل الموت . } وفي من نزلت فيه هذه الآية ثلاثة أقاويل :

أحدها : في رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، قاله الكلبي .

الثاني : في عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، حكاه النقاش .

الثالث : في عمار بن ياسر ، قاله مقاتل .

﴿ ٢١