١٦

قوله عز وجل : { يومَ هم بارزون } يعني من قبورهم .

{ لا يخفى على اللّه منهم شَيْءٌ } فيه وجهان :

أحدهما : أنه أبرزهم جميعاً لأنه لا يخفى على اللّه منهم شيء .

الثاني : معناه يجازيهم من لا يخفى عليه من أعمالهم شيء .

{ لمن الملك اليوم } هذا قول اللّه ، وفيه قولان :

أحدهما : أنه قوله بين النفختين حين فني الخلائق وبقي الخالق فلا يرى - غير نفسه - مالكاً ولا مملوكاً : لمن الملك اليوم فلا يجيبه لأن الخلق أموات ، فيجيب نفسه فيقول : { للّه الواحد القهار } لأنه بقي وحده وقهر خلقه ، قاله محمد بن كعب .

الثاني : أن هذا من قول اللّه تعالى في القيامة حين لم يبق من يدَّعي ملكاً ، أو يجعل له شريكاً .

وفي المجيب عن هذا السؤال قولان :

أحدهما : أن اللّه هو المجيب لنفسه وقد سكت الخلائق لقوله ، فيقول : للّه الواحد القهار ، قاله عطاء .

الثاني : ان الخلائق كلهم يجيبه من المؤمنين . والكافرين ، فيقولون : للّه الواحد القهار ، قاله ابن جريج .

﴿ ١٦