٤٥قوله عز وجل : { فوقاه اللّه سيئات ما مكروا } فيه قولان : أحدهما : أن موسى وقاه اللّه سيئات ما مكروا ، فعلى هذا فيه قولان : أحدهما : أن مؤمن آل فرعون نجاه اللّه مع موسى حتى عبر البحر واغرق اللّه فرعون ، قاله قتادة ، وقيل إن آل فرعون هو فرعون وحده ومنه قول أراكة الثقفي : لا تبك ميتاً بعد موت أحبةٍ عليّ وعباس وآل أبي بكر يريد أبا بكر . الثاني : أن مؤمن آل فرعون خرج من عنده هارباً إلى جبل يصلي فيه ، فأرسل في طلبه ، فجاء الرسل وهو في صلاته وقد ذبت عنه السباع والوحوش أن يصلوا إليه ، فعادوا إلى فرعون فأخبروه فقتلهم فهو معنى قوله { فوقاه اللّه سيئات ما مكروا } . ٤٥{ وحاق بآل فرعون سوء العذاب } فيه وجهان : أحدهما : أنهم قومه ، وسوء العذاب هو الغرق ، قاله الضحاك . الثاني : رسله الذين قتلهم ، وسوء العذاب هو القتل . |
﴿ ٤٥ ﴾